د.القرضاوي :الإسلام حدد الشروط الشرعية وأهمها العدل بين الزوجات
موافي عزب : تطليق المرأة من أجل الزواج بأخري خطأ
أصبحت ظاهرة تعدد الزوجات مشكلة حقيقية تهدد استقرار المجتمعات العربية، خاصة في المجتمع الخليجي الذي يرتفع فيه مستوي الدخل المرتفع، حيث باتت لعبة لدي بعض الرجال الذين يخطئون في تفسير الضوابط الشرعية التي تجيز للرجل الزواج بأكثر من زوجة.
انعكست الآثار السلبية لظاهرة تعدد الزوجات في ظهور العديد من المشاكل الاجتماعية، خاصة المتعلقة بطلاق الزوجة الأولي، وزيادة قضايا الأسرة في المحاكم.
بداية يقول د. يوسف القرضاوي إن الإسلام لم يبتكر التعدد، التعدد ليس أمراً اخترعه الإسلام، الإسلام جاء والعالم يعدد، العرب يعددون، والأمم الأخري كانت تعدد، ولكنه كان تعدداً بغير قيد ولا شرط ولا تحديد بعدد ولا ضابط معروف حتي جاء في أسفار العهد القديم أن داود عليه السلام كان له مئة زوجة من الحرائر ومئتان من الجواري، وأن ابنه سليمان عليه السلام كان له ثلاثمائة من الزوجات الحرائر وسبعمائة من الإماء والجواري، والعرب كانوا يتزوجون العشرات من النساء ولا حرج عليهم، ويتزوج القادر والعاجز والعادل والظالم.
ويشير د. القرضاوي إلي ان الإسلام جاء وكما هو شأنه دائماً أنه يأتي إلي الأشياء التي كانت في الجاهلية، فأحياناً يحذفها تماماً ويلغيها إذا كانت ضارة مثل شرب الخمر، ويحرمها تماماً مثل الربا، وأحياناً يدخل عليها بعض التعديلات، فهنا أدخل تعديلات علي قضية تعدد الزوجات فجعل هناك حداً أقصي وهو الأربعة (مثني وثلاث ورباع) وجعل هناك شرطاً لابد منه لمن يريد أن يتزوج بأكثر من واحدة وهو أن يثق من نفسه بالعدل ولذلك قال تعالي (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة).
الغريزة
ويضيف : من هنا إذا خاف الإنسان من نفسه أن يجور أو يظلم فهو الحكم فهو الذي يعرف هل هو قادر علي العدل أو غير قادر، إذا عرف أن نفسه ضعيفة وأن المرأة الجديدة ستجعله يطغي علي المرأة القديمة وينسي حقوقها ويهمل أولادها، فلا يجوز له في هذه الحالة أن يتزوج "إن خفتم ألا تعدلوا فواحدة".
ويشير إلي ان الإسلام لم يلغ تعدد الزوجات لأن الحاجة إليه ستظل قائمة، فهناك بعض الناس يتزوج المرأة ويجد أنها تطول عندها فترة الحيض، وهو رجل شبق شديد الغريزة، شهوته قوية جداً، ولا يريد أن يرتكب الحرام، يريد أن يظل في دائرة الحلال، فهذا يسمح له أن يتزوج بدل أن يفكر في الحرام، قد تمرض المرأة عند الرجل ولا يستطيع الاستمتاع بها، هنا لا نقول له طلقها وإنما تبقي ويتزوج عليها أخري، قد يجد امرأته عقيماً، ظلت عنده سنة أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً ولم تنجب، وهو شديد الرغبة في الإنجاب فلا مانع أن يتزوج أخري لينجب منها، والنساء في الزمن الماضي كُنَّ يتقبلن ذلك بسهولة.
مبررات فردية